علمت هسبريس أن القاضي السويسري المكلف بملف الشاب المغربي "رضا"، المعتقل بأحد سجون هذا البلد الأوربي، قرر، رفض إطلاق سراحه، رغم انقضاء مدة محكوميته كاملة، بدعوى أن "المعتقل لم يقدم وثيقة تثبت استعداد المملكة المغربية لقبول رجوعه إليها".
وتبعا لأسرة رضا، فإن القاضي السويسري صرح بأن المحكمة السويسرية يمكن لها أن تمدد مدة مكوثه في السجن لخمس سنوات أخرى، ولا تخشى من أصوات الحقوقيين المطالبين بالإفراج عن السجين رضا، بعدما أكد له بأنهم يتابعون عن كثب ما يكتب بشأن قضيته.
وكانت هسبريس سباقة إلى الكشف عن حيثيات قضية رضا الذي يقبع في أحد السجون السويسرية، على خلفية اعتدائه الجسدي على رفيقته هناك، بسبب مشاكل خاصة، ورغم قضائه للمدة التي عوقب بها، وهي 6 سنوات ونصف، إلا أن القضاء السويسري امتنع عن إطلاق سراحه، ووضع لذلك شروطا محددة.
ومن بين تلك الشروط التي اعتمدها القاضي السويسري، أن يقدم له المعتقل رضا ضمان متابعة طبية من قِبل معالج نفسي، ويتعهد بذلك كتابة لدى المدعي العام من داخل بلاده الأصلي، أي المغرب، فضلا عن ترافع قوي من تمثيلية المغرب في بيرن، قبل الإفراج عنه.
وتلقى المركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي تبنى ملف رضا حقوقيا من المغرب، حكم القاضي السويسري باستغراب وأسف كبيرين، حيث أكد أن "ما يجري لرضا، يمكن أن يقع لأي مواطن مغربي، دفعت به الأقدار إلى السقوط في مخالفات قانونية بدول أخرى بالعالم، حتى لو كانت عاصمة حقوق الإنسان".
وأكد عبد الإله الخضري، رئيس الـCMDH، في تصريحات لجريدة هسبريس، أن "ما تفوه به القاضي المكلف بالإفراج المشروط على المواطن رضا يعكس تعاملا عنصريا، وغير ديمقراطي، ومنتفيا لقواعد المحاكمة العادلة، خاصة أن تكييف الجرم تم بطريقة مبالغ فيها".
وشدد الناشط الحقوقي على أن إبقاء المتهم داخل السجن بعد انقضاء مدة محكوميته، ممارسة خارج مبدأ قانونية الجريمة والعقاب، التي ينبني عليها التقاضي في كل الدول الديمقراطية"، مشيرا إلى أن دور السفارة المغربية بهذا البلد أن تؤازر مواطنها في محنته حتى يستطيع نيل حريته والعودة إلى بلاده.
ووجهت الجمعية الحقوقية ذاتها طلبات إلى كل من وزير الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، ووزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، من أجل مناشدتهما للتدخل لتهيئ الترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة لدخول رضا أرض وطنه"، خاصة أن القاضي أخبر رضا بأنه "سيعلق قرار إطلاق سراحه إلى حين تسلم ما يفيد قبول المغرب باستقباله".